الشهيد الثاني
306
الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية
روى عبد الرحمن بن الحجّاج قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يدرك الركعة الثانية مع الإمام ، كيف يصنع إذا جلس الإمام ؟ قال : « يتجافى ولا يتمكَّن من القعود » ( 1 ) . ( وروى ) ابن الحصين ، والحسين بن المختار عن الصادق ( 2 ) عليه السلام أنّه يجلس ( متشهّدا ) ناويا ( على أنّه ذكر ) للَّه تعالى لا تشهّد حقيقي . وكلاهما جائز ، ورواه إسحاق بن يزيد عنه عليه السلام حيث قال : أفأتشهّد كلَّما قعدت ؟ فقال : « نعم ، إنّما التشهّد بركة » ( 3 ) . ( وكذا القنوت ) للمسبوق في غير محلَّه ، أي يقنت مع الإمام ناويا به الذكر ، وقد تقدّم ( 4 ) . وفي رواية عبد الرحمن عن الصادق عليه السلام : « إنّه يقنت مع الإمام ويجزئه عن القنوت لنفسه » ( 5 ) . ( وانتظار المسبوق تسليم الإمام ) بمعنى أنّه لا يقوم لإكمال صلاته حتّى يسلَّم الإمام وإن لم يتابعه فيه ، حذرا من المفارقة . ولو قام بعد السجود وحيث لا تشهّد له أو بعده كان أدون فضلا . وفي حكم المسبوق هنا من اقتدى بصلاة أنقص عددا من صلاته كالمغرب والرباعية بالصبح . ( ولزوم الإمام مكانه حتّى يتمّ ) المسبوق صلاته ، رواه إسماعيل بن عبد الخالق قال : سمعته يقول : « لا ينبغي للإمام أن يقوم إذا صلَّى حتّى يقضي كلّ من خلفه ما قد فاته من الصلاة » ( 6 ) ، أي يأتي بما بقي عليه من العدد ، سمّاه فائتا ، لمماثلته لما فات في العدد .
--> ( 1 ) « الكافي » 3 : 381 باب الرجل يدرك مع الإمام بعض صلاته . ح 1 . ( 2 ) « تهذيب الأحكام » 3 : 56 / 196 ، 281 / 832 . ( 3 ) « الكافي » 3 : 381 باب الرجل يدرك مع الإمام بعض صلاته . ح 3 . ( 4 ) تقدّم في الصفحة : 177 . ( 5 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 315 / 1287 . ( 6 ) « تهذيب الأحكام » 3 : 49 / 169 .